السيد محمد الحسيني الشيرازي
433
من الآداب الطبية
ذكر الموت مسألة : يستحب للمريض وغيره ذكر الموت بل كثرته ، والاستعداد له ، وكراهة طول الأمل . عن أبي عبيدة الحذاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : حدثني بما أنتفع به ، فقال : « يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا » « 1 » . وعن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فقيل : يا رسول اللّه وما هادم اللذات ؟ قال عليه السّلام : الموت فإن أكيس المؤمنين أكثرهم ذكرا للموت وأحسنهم للموت استعدادا » « 2 » . وأوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معاذ بن جبل فقال له : « أوصيك باتقاء اللّه وصدق الحديث وأداء الأمانة وخفض الجناح والوفاء بالعهد وترك الخيانة وحسن الجوار وصلة الأرحام ورحمة اليتيم ولين الكلام وبذل السلام وحسن العمل وقصر الأمل وتوكيد الأيمان والتفقه في الدين وتدبر القرآن وذكر الآخرة والجزع من الحساب وكثرة ذكر الموت » « 3 » الحديث . لا تتمنى الموت مسألة : يكره للمريض وغيره تمنّي الموت للنفس ولو لضرّ نزل به ، إلا لأمر أهم كما تمنت فاطمة الزهراء عليها السّلام والإمام موسى بن جعفر عليه السّلام على ما ذكرنا تفصيله في كتاب ( من فقه الزهراء ) صلوات اللّه عليها .
--> ( 1 ) الزهد : ص 78 ب 14 ح 210 . ( 2 ) الجعفريات : ص 199 باب ذكر الموت . ( 3 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 73 ب 18 .